مجموعة مؤلفين
102
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
3 - وهناك علاقة أخرى بين البنك والتاجر : وهي استفادة البنك من قيمة المبيعات بنسبة تتراوح بين 1 بالمائة إلى 5 بالمائة ، فالبنك عندما تصل إليه سندات المبيعات أو سندات تقديم الخدمات لحامل البطاقة يقوم فوراً بتسجيل المبلغ في حساب التاجر مخصوماً منه مقدار معين حسب الاتفاق المسبق مع التاجر ، ويكون هذا عبارة عن عمولة الخدمات التي قدّمها للتاجر بإرسال زبائن جيدين ومضمونين ، أو قل هي عمولة على ترويج التعامل مع التاجر بإرسال الزبائن له وتسهيل تحصيل قيمة البضاعة « 1 » . وعلى هذا ، ستكون هذه العمولة عبارة عن اجرة سمسرة قام بها البنك المصدِّر للبطاقة . وهناك علاقة التاجر بحامل البطاقة : وهي علاقة بائع بمشترٍ ، أو علاقة حاصل على الخدمات من مقدّمها ، فيحوّل حامل البطاقة التاجر على البنك في استلام ما يقابل سلعه أو خدماته من البنك ، وتنتهي مسؤولية حامل البطاقة حين قبول التاجر لبطاقته ، ومعنى ذلك أنّ التاجر قبل أن يُستلم ثمن مبيعاته أو أجر خدماته من مصدِّر البطاقة . وعلى هذا ، فليس للتاجر الحقّ بالرجوع على حامل البطاقة ( المقترض ) إلّا في صورة واحدة ، وهي صورة اشتراط التاجر الرجوع على حامل البطاقة ( إذا أخفق في الحصول على الثمن من قبل البنك ) في متن العقد . أقول : بناءً على ما تقدم ، فعقد البطاقات البنكية - باستثناء بطاقة التجزئة - هو عبارة عن عقد بيع أو إجارة ، وعقد قرض ، وعقد وكالة ، تحصل كلها نتيجة استخدام البطاقات البنكية خارجاً ، فهي عقود ثلاثة مترابطة : فالبنك : مقرض لحامل البطاقة بعد وقوع العقد ، ووكيل عن حامل البطاقة في إبراء ما في ذمته من العقد ، ووكيل من قبل التاجر في تسجيل الثمن في حسابه .
--> ( 1 ) - راجع بحث بطاقات الائتمان المصرفية والتكييف الشرعي المعمول به في بيت التمويل الكويتي ، مجلة مجمع الفقه الإسلامي ، الدورة السابعة 1 : 476 .